جلال الدين الرومي

195

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- يا حميراء ، ضعي السنبك في النار ، حتى يصبح هذا الجبل من السنبك ياقوتا . 1985 - وحميرا هذه لفظيا مؤنثة ، والروح أيضا مؤنثة عند العرب . - لكن لا بأس للروح من التأنيث ، فلا علاقة للروح بالتذكير والتأنيث . - فهي أعلى من المذكر وأعلى من المؤنث ، وهي ليست تلك الروح الموجودة من اليابس والأخضر . - هي ليست تلك الروح التي تزداد من الخبز ، أو تصير حينا على هذا النحو وحينا على ذاك النحو . - إنها فاعلة للذة ولذيذة بل وعين اللذة ، ولا لذة " تعطى " بلا لذة تكون أيها المرتشي . 1990 - وعندما تكون حلوا من السكر ، ربما يغيب عنك هذا السكر في بعض الأوقات . « 1 » - وعندما تصبح أنت سكرا من تأثير الوفاء ، كيف إذن ينفصل السكر عن السكر ؟ - والعاشق عندما يجد من ذاته غذاءً من الرحيق ، يغيب العقل آنذاك . . . يغيب . . أيها الرفيق . - والعقل الجزئي يكون منكرا للعشق ، وإن كان يبدي أنه صاحب سر . - إنه ماهر وعالم ، لكنه ليس عدما ، وما لم يصر عدما فهو منسوب إلى الشيطان . 1995 - إنه عند القول والفعل يكون رفيقا لنا ، لكنك عندما تصل إلى الحال ينتفي . - يصبح منتفيا لأنه لم يتحول من الوجود إلى العدم ، وما لم يصر منتفيا طوعا ، فكثيرا ما حدث ذلك له كرها .

--> ( 1 ) ج / 2 - 39 : يكون لك سما زعافا ذلك الذي يكون بلا وفاء " هب لنا يا ربنا نعم الوفا " .